0 تصويتات
بواسطة (102ألف نقاط)
السؤال: هل تجوز صلاة العيد – في المسجد – من غير عذر؟ والجواب:

هذه مسألة خلافية بين الفقهاء.. ولكن الخلاف فيها (نظري)

لأنه لا أحد يقول ببطلان الصلاة، إذا خولف مذهبه.. وخلاصة الخلاف في هذه المسألة هو:

1- أجمعت المذاهب الأربعة على (استحباب وندب) صلاة العيدين في الخلاء: الجبانة، الصحراء، الحدائق..

2- صلاة العيدين – في الخلاء - واجبة..

وفي المسجد - من غير عذر - بدعة.. وهو قول المالكية..

3- صلاة العيدين – في الخلاء - واجبة..

وفي المسجد، من غير عذر – مكروهة كراهة شديدة.. وهو قول الحنابلة..

4- صلاة العيدين – في الخلاء - واجبة..

وهي – في الخلاء – أفضل بكثير من الصلاة في المسجد.. وهو قول الشافعية..

ونأتي الآن لمناقشة أسباب الاستحباب - فضلا عن الوجوب - قالوا:

1- السنة القولية: فقد جاء – في الصحيحين من حديث فقد جاء – في الصحيحين من حديث أبي سغيد الخذري – أن رسول الله كان يخرج - يوم الفطر والأضحى - إلى المصلى، فأول شيء يبدأ به الصلاة..

وفي صحيح البخاري – من حديث ابن عمر – كان رسول الله، يغدو إلى المصلى..

2- السنة الفعلية: فلم يثبت أن رسول الله صلى العيدين (في المسجد) إلا مرة أو مرتين.. وكان السبب المطر.. وقد ترك رسول الله الصلاة في مسجده مع شرفه: فقد أخبرنا أن الصلاة فيه (بألف صلاة) فيما سواه.. فدل على أنها – في الخلاء – أفضل..  

3- على هذا وقع الإجماع..وجرى العمل في معظم (الأمصار)

4- الصلاة – في الخلاء - أوقعُ لهيبةِ الإسلامِ، وأظهرُ لشعائرِ الدّين

5- أنه – بسبب الازدحام وحضور النساء للصلاة – يمكن أن يقع (اختلاط) في المساجد، لا يقع في الخلاء..

وسنلاحظ أن الأسباب الثلاثة الأخيرة، لم تعد واقعة في زماننا هذا..

1- فإن الإجماع انخرق..

2- ومسألة (الهيبة) هذه ذهبت مع الريح، والظهور – في عصر السماوات المفتوحة – لم يعد فيه المكان مهما..

3- واحتمال الاختلاط – في مساجدنا اليوم – غير وارد؛ لأنه أصبح للنساء مساجد مستقلة.. ولكن احتمال الاختلاط خارج المساجد هو الأقوى..

بقيت مسائل مهمة وجوهرية خاصة بالحرمين الشريفين هي:

1- أن أحدا من الفقهاء – منذ وفاة رسول الله – لم يقل بخروج أهل مكة؛

لأن الصلاة – في المسجد الحرام – بمئة ألف صلاة فيما سواه.. فأهل مكة لا يخرجون إلى الخلاء.. بل يصلون العيدين في الحرم المكي..

وحتى قديما صحراء مكة لم تكن كغيرها من الصحارى؛ فهي ليست رمالا منبسطة.. ولكنها جبل وأودية وشعاب.. وفي الخروج إليها مشقة كبيرة..

2- واليوم – مع التوسعات الأخيرة – أصبح مسجد رسول الله، أوسع من أي أرض (خلاء فضاء) فلم يعد من داع ولا سبب ولا حاجة.. لخروج أهل المدينة للخلاء والفضاء.. وأصبح حكمهم نفس حكم أهل مكة: يصلون في الحرم المدني: مسجد رسول الله.. ورسول الله نفسه – لو كان في زماننا هذا – لما خرج للخلاء..

وإذن فقد سقطت كل (الأسباب) التي كانت تجعل الصلاة – في الخلاء – أفضل منها في المسجد.. وأهمها ثلاثة أمور:

1- أن عدد المصلين – في الزمن القديم – كان قليلا ومحدودا.. وليس كما اليوم: ملايين في كل مدينة..

2- أن عدد الجوامع قديما كان قليلا.. وليس كما اليون: صلاة الجمعة تقام في عشرات المساجد في كل مدينة..

3- أن مسألة (الدعاية والبروبجندا) للإسلام وتكثير سواد المسلمين – وهي مقصد شرعي ولا شك – أصبح اليوم يكفي في تغطيتها (الإعلام) فقط..

ولا حاجة لتجمع (المسلمين) في مكان واحد لبيان كثرتهم..

خاصة في هذا الزمان، الذي أصبح فيه المسلمون – في كل دولة عربية – أكثر من 90%

وفي اليمن ودول الخليج أكثر من 95%

وأصبح عدد المسلمين – في العالم كله – أكثر من ألف وخمسمئة مليون..

أي أن المسلمين أصبحوا أكثر من (خمس 20%) من سكان العالم!

والخلاصة أن القول (القديم) بتأثيم من يصلي في المسجد، من غير عذر – قول خاطئ، وقد انتهت أسبابه..  

وأما القول ببطلان الصلاة، فلا يقول به عاقل.. فضلا عن فقيه!

بقيت مسألة أخيرة وجوهرية وهي: أن من يوجب الصلاة - سواء في المسجد، أو الخلاء - فكل هذا الفقه ينتهي.. ويكون فقها خاطئا في (زمن كورونا) وما يشبهه.. وهنا تجب الصلاة في البيوت.. ولا تجوز أصلا في غيرها..

وفي أوقات الطوارئ.. فإنه يجب على الدولة أن تغلق المساجد..بما فيها الحرمان الشريفان..

وفي المسائل (الحادثة) يجب إلغاء وتعليق وتعطيل وشطب وحذف (الفقه القديم) بكل تفاصيله!

  هذا والله تعالى أعلم وأحكم!

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (102ألف نقاط)
هل تجوز صلاة العيد  في المسجد  من غير عذر
مرحبًا بك إلى موقع خطواتي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...