0 تصويتات
بواسطة (102ألف نقاط)
لمن يسأل عن الحكم (الشرعي) للغناء،

كلمة (غناء) - في كلام العرب – مشترك لفظي: كلمة واحدة، ولكن لها دلالات مختلفة..

وهي تعني أشياء كثيرة:

1- فالنشيد المموسق – من الأم لرضيعها حين تنومه -  غناء!

2- والهدير المموسق للرجال – أو النساء، وهم يعملون في الزراعة أو البناء أو في التدريبات العسكرية أو غيرها - غناء!

3- ودندنة الإنسان – وحده أو بين الناس بدون موسيقى – غناء!

4- و ودندنة الإنسان – وحده أو بين الناس مع العود، أو غيره من الآلات الموسيقية – غناء!

5- وتعظيم الإنسان لشأن المقدسات – بشعر بدون موسيقى، أو مع الموسيقى – غناء!

6- وغناء الرجل – أو المرأة، الذي يصاحبه خمر ورقص بنات ومجون – أيضا غناء!

ومن نطلق عليهن اليوم وصف  (الغجريات أو الغوازي أو موديلات الرقص والديسكو)  كن – في كلام العرب، في الجاهلية – يسمين القينات أو القيان.. الآن

المحرم شرعا تعاطيه – من أنواع الغناء - هو النوع الأخير فقط: الغناء الذي يصاحبه: 1- خمر 2- أو رقص بنات 3- أو مجون 4- أو يكون الإشكال في الكلمات..

وهذا النوع فقط هو المقصود بقوله تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ}لقمان6

الذي فسره بعض أصحاب رسول الله بالغناء.. وليس مطلق الغناء؛ بدليل:

1- أن رسول الله أباح الموسيقى (صراحة)  في المناسبات..

وما كان رسول الله ليبيح شيئا – حتى في مناسبة – لو أنه كان (محرما) شرعا..

2- ألا أحد – من فقهاء المسلمين منذ وفاة رسول الله، إلى اليوم – قال بتحريم  مجرد الدندنة بالفم..

3- ولا أحد من فقهاء المسلمين منذ وفاة رسول الله، إلى اليوم – قال بتحريم هجول الزراعة، أو حماسيات الجنود، أو قال لأم: حرام أن تغني لطفلك، أو قال لمنشد ديني: حرام أن تتغنى بعظمة ربك، أو سائر المقدسات..

ولا يتصور أصلا أن يقول بتحريم شيء من ذلك (عاقل) فضلا عن فقيه عالم بالفقه والحلال والحرام..

وما يقال عن الغناء – بمعنى الكليبات والديسكوهات اليوم – يقال مثله في لفظ (المعازف) الذي يعني أيضا:

1- كلمات مقبولة بلحن وموسيقى من دون خمر ورقص بنات.. وهذه مباحة..

2- أو كلمات سيئة.. أو بخمر.. أو رقص بنات – ولو من غير موسيقى – وهذه لا شك أنها (محرمة)

وهل يقول بإباحة الكليبات الغنائية اليوم – التي فيها بنات ترقص وتثير شهوات الشباب والرجال – عاقل، فضلا عن فقيه؟

وهو نفس ما كانت تفعله كفار قريش: كان أحد  الصحابة – إذا جاء يتلو   القرآن قريبا من الكعبة –   اجتمع الناس ليستمعوا إليه.. ومعروف ما في كلام الله من سحر.. خاصة إذا رُتل بصوت جميل..

فكانت صناديد قريش: كالوليد بن المغيرة وأبي جهل وأمية بن خلف والنضر بن الحارث.. يأمرون أولئك (القيان والغوازي والغجريات) – وهن طبعا من الجواري والإماء – أن يغنين ويرقصن ليصرفن الشباب والرجال (المجتمعين حول الصحابي) عن الاستماع لتلاوة القرآن..

وهذا هو سبب نزول الآية.. كما جاء في كتب التفسير!

فالغناء – الذي هو لهو الحديث – مرتبط بسبب نزوله.. وليس الغناء مطلقا..

ومن قال بتحريم الغناء والموسيقى (مطلقا) فقد أخطأ، وحرم ما أحله الله.. وغلا وتشدد ووقع في قوله تعالى

{قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللّهِ الَّتِيَ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالْطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِي لِلَّذِينَ آمَنُواْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ}الأعراف32

هذا بالنسبة لأصوات (الرجال)

أما صوت (المرأة) فتلك قضية أخرى.. ولكن ليس صحيحا أنه عورة مطلقا!

وإنما العورة المحرمة هي: ما كان يثير شهوات الشباب والرجال: سواء كان الصوت نفسه.. أو طريقة الأداء..

وهذه أمور لا علاقة لها بالغناء.. فهي محرمة حتى لو صدرت من: يوتيوبر أو ممثلة أو إعلامية أو مذيعة!

1 إجابة واحدة

0 تصويتات
بواسطة (102ألف نقاط)
ما هو الحكم الشرعي في الغناء
مرحبًا بك إلى موقع خطواتي، حيث يمكنك طرح الأسئلة وانتظار الإجابة عليها من المستخدمين الآخرين.
...